الشيخ محمد باقر الإيرواني
339
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
حيث دلّ الدليل الخاص على اعتبار كونه في الحولين ، واما ولد المرضعة فلم يدل دليل على خروجه منه - لانصراف الحديث المتقدم إلى المرتضع - فيبقى مشمولا له . 4 - واما اعتبار الخلوص فلان نشر الحرمة يتوقف على صدق عنوان ارتضاع اللبن ، ومع المزج الموجب لسلب الاسم لا يصدق ذلك . 5 - واما اعتبار كون اللبن لفحل واحد فهو المشهور . ويمكن استفادته من صحيحة ابن سنان المتقدمة حيث ورد فيها : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك » ، فان عنوان لبنك لا يصدق مع تعدد الفحل . ومنه يتضح الوجه في اعتبار وحدة المرضعة ، فان ظاهر كلمة « امرأتك » هو شخص امرأتك دون جنسها . هذا مضافا إلى تصريح موثقة زياد بن سوقة الآتية باعتبار كلا الامرين . ثم إن وحدة الفحل كما هي معتبرة لنشر الحرمة بين المرتضع والمرضعة والفحل و . . . كذلك هي معتبرة لنشر الحرمة بين المرتضعين ، فلو ارتضع اثنان من مرضعة واحدة بلبن فحلين لم تنتشر الحرمة بينهما وان انتشرت بين كل واحد منهما مع المرضعة والفحل و . . . وتدل على ذلك صحيحة الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحل له ان يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال : ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل ، فان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن